الأخفش

283

معاني القرآن

« الانعام » وتؤنّث وقد قال في موضع مّمّا في بطونه [ النّحل : الآية 66 ] ، وقال في موضع آخر بطونها [ النّحل : الآية 69 ] . وقال إنّنى برآء مّمّا تعبدون [ الآية 26 ] تقول العرب « أنا براء منك » . وقال ومعارج عليها يظهرون [ الآية 33 ] ومثله قول العرب « مفاتح » و « مفاتيح » و « معاط » في « المعطاء » و « أثاف » من « الأثفيّة » وواحد « المعارج » « المعراج » ولو شئت قلت في جمعه « المعاريج » . وقال وإن كلّ ذلك لما متع الحياة الدّنيا [ الآية 35 ] خفيفة منصوبة اللام وقال بعضهم لمّا فثقّل ونصب اللام وضعف الميم وزعم أنها في التفسير الأول « إلّا » وأنها من كلام العرب . وقال ومن يعش عن ذكر الرّحمن [ الآية 36 ] وهو ليس من « أعشى » و « عشو » إنما هو في معنى قول الشاعر : [ الطويل ] 267 - إلى مالك أعشو إلى مثل مالك « 1 » كأن « أعشو » : أضعف . لأنه حين قال « أعشو إلى مثل مالك » كان « العشو » : الضعف لأنه حين قال : « أعشو إلى مثل مالك » أخبر أنه يأتيه غير بصير ولا قوي . كما قال : [ الطويل ] 268 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا « 2 »

--> ( 1 ) الشطر لم أجده المصادر والمراجع التي بين يدي . ( 2 ) البيت ملفق من بيتين . البيت الأول : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا والبيت لعبد اللّه بن الحر في خزانة الأدب 9 / 90 - 99 ، والدرر 6 / 69 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 66 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 68 ، وشرح المفصل 7 / 53 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 583 ، ورصف المباني ص 32 ، 335 ، وشرح الأشموني ص 440 ، وشرح قطر الندى ص 90 ، وشرح المفصل 10 / 20 ، والكتاب 3 / 86 ، ولسان العرب ( نور ) ، والمقتضب 2 / 63 ، وهمع الهوامع 2 / 128 . والبيت الثاني : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد والبيت للأعشى في ديوانه ص 51 ، وإصلاح المنطق ص 198 ، والأغاني 2 / 168 ، وخزانة الأدب 3 / 84 ، و 7 / 156 ، 9 / 92 - 94 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 65 ، والكتاب 3 / 86 ، -